*يمن برس – شادي ياسين
أثارت صورة نُشرت لرجل أعمال يمني، في أحد اللقاءات مع الرئيس عبدربه منصور هادي، على أنها لقيادي في تنظيم “القاعدة”، ضجةً على صفحات التواصل الاجتماعي في اليمن، وخاصة “فيسبوك”.

ونشر ناشطون موالون لجماعة أنصار الله (الحوثيون) صورةً لرجل ملتحِ تشبه ملامح وجهه القيادي في تنظيم “القاعدة”، جلال بلعيدي، وقالوا: إن الرئيس عبدربه منصور هادي التقى به الأسبوع الماضي.

والصورة الحقيقية مغايرة تماماً عما نُشر، لكنّها بالتوازي مع ذلك، قادت حملة تشويه غير مباشرة بحق الرجل، التي استغلّها موالو الجماعة. وتخوض الجماعة تصعيداً سياسياً وميدانياً مع الرئيس اليمني وما تزال تعتصم في شوارع العاصمة صنعاء وعلى مداخلها.

والصورة الحقيقية التي نشرت هي لرجل أعمال يُدعى عادل محمد إسماعيل القاضي، من بلدة في محافظة الضالع جنوب البلاد، أثناء حضوره اجتماعاً عقده الرئيس هادي بزعماء قبليين ووجاهات اجتماعية من محافظة الضالع منتصف الأسبوع الماضي.

واحتدم الجدل بين اليمنيين على “الفيسبوك”، واتهم أنصار الحوثيين، الرئيس اليمني، بموالاة “تنظيم القاعدة”، وتقديم العون لهم. وقال آخرون يعارضون الجماعة: إن الأمر مجرد اتهامات واهية وغير معقولة.
وعقّب عادل القاضي على ما نشر، مُعرباً عن أسفه من استخدام صورته في مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام لإسناد رواية باستقبال الرئيس اليمني لقيادات القاعدة في دار الرئاسة. وقال: “البلاد تمر بوضع صعب، واستخدام صورتي للتدليل على رئيس البلاد يدعم مثل هذه الجماعات هو تصرف خطير”.

ودعا القاضي الوسائل الإعلامية التي استخدمت صورته في خبر تقول إنه القيادي في القاعدة جلال بلعيدي إلى “إيضاح الحقيقة حرصاً على استقرار اليمن”.

وجلال بلعيدي القيادي الأبرز في (أنصار الشريعة) وهو جناح لتنظيم القاعدة في اليمن، ارتكب مع جماعته مذبحة بحق 14 جندياً مطلع أغسطس الماضي، وأثارت الرأي العام اليمني بعد بث التنظيم صوراً للحادثة البشعة.

وبلعيدي كان حارساً لمرمى كرة قدم، لكنه تحول إلى أحد “أخطر” القيادات في تنظيم القاعدة، وقاد عمليات ضد مواقع الجيش في جنوب شرق البلاد، وهو أحد المطلوبين الرئيسيين لدى السلطات اليمنية.

ويخوض اليمن مواجهات ضارية مع تنظيم القاعدة في بلدات بمحافظة حضرموت (شرق البلاد) يفرضون سيطرتهم عليها لأيام ثم يختفون.

وقالت وزارة الداخلية اليمنية يوم الجمعة إنها نفذت حملة تمشيط في محافظة أبين (جنوب البلاد) بحثاً عن عناصر التنظيم الذين يختبئون في الشعاب والأودية.

Advertisements