شـقيـت با ولادي وطالت تعاستي

وافنيت عمري احصد القهر والشقا

وقلت لعل الدهـــــران كبـرو بـه

يزيلون عني هـــاجس الكد والعنا

فخابت ظنوني حينما صار نهجهم

كمنكر معــروف وجاحد من عطا

وكــــــم يتمنى المــرء في خلواته

وقد يرسم الاحـــلام ترفل بالمنى

اقلّب كفي في امـــــــــور كـثـيـرة

وقد صرت لا اسمع ولا أعيني ترى

ألاّ ضيعتني في الزحــام ســــذاجتي

وطيبة قلب عـــاش لا يعرف البغى

وما هد ركني الدهر وابيّض خافقي

بما ذهبت طـــول السنين من البلى

وليس سوى عقلي يقارع هــاجسي

ويحرمه من لــــذة الراحة والهوى

(ثلاثون عاما) ترتشف نفسي بؤسها

وتصــرخ فـــي واد فيقلقها الصدى

(ثلاثون عاما)عمرها عمر صيحتي

وفيض دعــــاء لم يعد ينفع الدعـــا

ثــلاثــــون مـا زالت تقوض كاهلي

وترثى لها دمعي من الصـد والجوى

ومــــــا زادني الحـرمــان الاّتجلـدا

وطول تحد للخفــافـيــش في الدجى

فصرت اقيس الناس من طول خبرة

 واعـــرف اخبثهم ومن فيه مرتجى

ومن منهم المسكون بالــرفق والتقى

ومن منهم الباغي الذي يسعى للأذى

Advertisements