الخاطره الاولى
………………….
تخطو خطواتك الصباحيه الاولى على الرصيف وانت ذاهب الى العمل
فتجد ان كل شيء يزاحمك الباعه المتجولون.. الشحاذون ..الموظفون .
… طلاب المدارس… وحتى الكلاب الضاله التي تبحث بين اكوام
القمامة التي تزاحمك هي الاخرى عن بقايا طعام أو فتات تسد به
رمقها بعد ان صادر اللاجئون الصوماليون مناصفة مع المختلون عقليا كل ما
كانت تجده هذه الكلاب من بقايا بين تلك الاكوام المكدسه من القمامه

الخاطرة الثانيه
………………
تعود من عملك الى المنزل في رحلة الاياب ممتطيا احدى الحافلات
لان الوقت ظهرا والزمان صيفا ودرجة الحرارة مرتفعة ولا مجال
حتى للتفكير بأن تستخدم نقس الوسيله التي اوصلتك صباحا الى العمل
وهي السير على الاقدام … وانت على تلك الحافله تنكمش متقوقعا
على ذلك الكرسي الذي يزاحمك عليه مجموعة من ابناء جلدتك
باعصاب مشدوده ونظرات متأهبه ونفس منقبضه تماما وبطء سير
تلك الحافله يجعل الشارع طويل جدا والوقت مثقل بالانتظار ليأتي
دورالحافله في التحرك وسط طابور طويل من حافلات نقل الركاب
المتوسطه والصغيرة والاصغر مطعمه برتل من الدراجات التي تنط
من هنا وهناك مرة من يمينك ومرة من اليسار وكاننا في رالي البحرين
لسباق الدراجات ويتخلل الموقف اصوات التنبيه او ما يسمى – الهون
المزعجه تنادي بافساح الطريق وخاصة من شاحنات النقل
وشعب كامل يتحرك وقت الظهيرة في اّن واحد وكأنه في سباق ماراثوني
باتجاه اسواق القات أو ما يسمى – برسيم ابليس اللعين – وشوارع كالازقة
في البلدان الاخرى اوبالاصح هو زقاق واحد – يسمى شارع جمال – يلتقي عنده
جميع المحبين – فصدي العابرين – سواء السائرون على اقدامهم أو الراكبون على
وسائل النقل بانواعها واحجامها واشكالها …..

هو زقاق واحد لا غير – اسمه شارع جمال عبد الناصر – في مدينة اسمها – تعـز
الثورة … أو تعـز القريه سمها ماشئت – منبع الثوار أو الاثوار – ففيها من هؤلاء
وهؤلاء الكثير…. المهم ان هذه المدينة المنسيه والتي تفتقد لابسط مقومات المدينه
بمعناها الحضري فهي عبارة عن مربعات ومكعبات لمتاهة ان دخلتها فلن تستطيع
الخروج منها بسهولة لانها خططت هكذا أو هكذا اريد لها ان تخطط لاضاعة حقيقة
هذه المدينة التي – سموها الحالمه – من كثرة احلام اليقظه فيها بان تصير مدينة
نموذجيه تضم اهلها النموذجيين حتى في دفع الضرائب للدوله فهم – أول من يدفع
واخر من يستلم – وهم اول من يشعل الثورات واخر من يجني ثمارها .

Advertisements