صاحب الكلمة المشهوره – الديمقراطية كلمه مــره – وهو العنوان الذي ظل يكتب تحته بجراءة وشجاعه نادرة ينتقد كل مظاهر الفساد والافساد الذي يمارسه –  نظام علي عبدالله صالح – وكان كثيرا ما يوجه انتقاده الى شخص الرئيس مباشرة ويشكل لاذع حرصا منه على المصلحة العليا للوطن حينما يرى الاعوجاج في الحياة العامه وفساد المسئولين .. وكان اغلب محبيه ينصحونه في التخفيف  من حدة كتاباته حرصا منهم من ان يتعرض لأي مكروه بسبب غيرته على ابناء شعبه الصابرين على القهر والعهر السياسي ومواقفه الوطنية الجريئة التي لا تهادن في قول كلمة الحق أي كان – حتى ولو كان –  رئيس الجمهوريه شخصيا – في وفت خفت فيه صوت الحق وغاب فيه من يقول الحقيقة كما هي  .. كان عبد الحبيب سالم رحمه الله – الصوت المدوي الذي ازعج اللصوص من خلال مواقفه المناهضة للفساد والظلم كعضو في مجلس النواب وايضا من خلال كتاباته الصحفية وفضحه للفاسدين وتعريتهم امام الشعب وهذا ما جعله يحتل مكانة مرموقة في قلوب ابناء الشعب اليمني من اقصاه الى اقصاه  في شماله وجنوبه لانه كان يعبر عن الامهم وامالهم وتطلعاتهم في اقامة دولة مدنية تتمتع يحكم محلي واسع الصلاحيات وقد تعرض – رحمه الله – للكثير من المتاعب والمضايقات من قيل النظام السلطوي الفاسد وكانت اجهزة الأمن السياسي تترصد تحركاته وتتحين الفرص لسجنه واسكاته – لولا خوفهم من تبعات مثل هذا الاجراء – وانعكاساته على محبي ومؤيدي   – عبدالحبيب سالم – رحمه الله وهو الصوت المعبر عن ارادة الملايين وما سينجم عنه من استفزاز لمشاعر انصاره ومناصريه على طول الساحة اليمنيه …. واذكر ان اباه – الحاج سالم مقبل يرحمه الله – وهو في الحديده حيث كان يعمل هناك خاطبه احد جيرانه قائلا – الا تخاف على ابنك عبد الحبيب من ان يتعرض للايذاء بسبب مواقفة الشجاعه في وجه السلطه  – فقال الحاج سالم مقيل رحمه الله – نعم اخاف عليه والله اشد الخوف وقد نصحته ان بخفف من اسلوبه الجريء

فكان جوابه  أن قال لي يـــاابي – لا تخف علي فمن قدرله الله ان يحيا ثمانون عاما لن يموت وعمره سبعون عاما – وهذه دلالة على قوة ايمانه بالله سبحانه وتعالى ….. لقد ظلت السلطة الفاسده تتربص بالكاتب الصحافي الاشهر على الساحة اليمنيه – عبد الحبيب سالم – ظلت تتريص به الدوائر  لكي تخرس قلمه الهادر  الذي ظل يردد لاخير فينا اذا لم نجاهر – بكلمة حق في وجه حاكم جائر –

الى اللقاء في مفال اخر عن الجبيب الغائب الحاضر – الشهيد عبد الحبيب سالم مقبل

………………………………………………………………………………………

نبذة من سيرته – رحمه الله

عبد الحبيب سالم مقبل القدسي من مواليد قرية الزبيرة (قدس) الحجرية بمحافظة تعز عام 1961م. بدأ دراسته الأولية في القرية ثم انتقل إلى الحديدة ليدرس الإعدادية وأكمل الثانوية في صنعاء. كان ضمن أول دفعة تجنيد عام 1979
“خدمة الدفاع الوطني”. توظف وهو طالب ثانوي كإداري في مؤسسة سبأ للصحافة والأنباء بصنعاء. حاصل على ليسانس شريعة وقانون من جامعة صنعاء. انتقل للعمل بفرع المؤسسة بتعز، والتحق بقسم الأخبار وقسم التصحيح بصحيفة “الجمهورية”. من أول الثمانينيات بدأ الكتابة والعمل كمحرر صحفي بـ “الجمهورية” . عين رئيساً لقسم التحقيقات الصحفية بصحيفة “الجمهورية” وهي مرحلة الظهور الصحفي له ولزملائه في القسم “عبد الله سعيد، عز الدين سعيد” وغيرهم، وبدأ يعرف عبد الحبيب ككاتب صحفي جريء متميز. عين نائباً لمدير تحرير صحيفة الجمهورية. بعدها تفرغ للكتابة الصحفية في أكثر من صحيفة أشهرها “صوت العمال”.عضو في نقابة الصحفيين.
عضو في اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين.عضو في المنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق والحريات الديمقراطية ورئيس فرعها في محافظة تعز.
عضو في المنظمة العربية لحقوق الإنسان “القاهرة”.كان واحداً من قادة لجنة الإضراب الشهير بتعز 1991م ومن قياديي المؤتمر الجماهيري بتعز. خاض انتخابات البرلمان “مجلس النواب” في انتخابات 27/ إبريل/ 1993م وفاز عن الدائرة (35) – دائرتي الانتخابية – بمدينة تعز بأغلبية جماهيرية كاسحة.
استقال من مجلس النواب في 28/ 3/ 1995م وسبب استقالته بالفوضى داخل المجلس وعدم المصداقية والتستر على فساد الدولة … إلخ. عين ملحقاً ثقافياً لليمن في جمهورية بولندا قبل ان يغادر الحياة صباح الأحد 22/ 10/ 1995م وذلك في ظروف غامضة بمحافظة صنعاء. دفن في موكب جنائزي مهيب صباح الإثنين 23/ 10/1995م بمدينة تعز.
كان أكبر إخوانه وترك أربعة أبناء (إشراق، إشواق، دلال، ووائل).طبع له بعد موته كتاب “الديمقراطية كلمة مرة” وفيه جمع أصدقائه ما استطاعوا أن يجمعوه من أفضل مقالات عبد الحبيب سالم. ويعد الكتاب ثروة كتابية وسياسية وتأريخ هام لمرحلة حرجة من عمر الوطن

…………………………..

Advertisements