ا لفساد

 

 

لم أكن أتخيل أن يصل بنا الحال الى هذه الدرجة من التأزم الذي نصطلي ونكتوي بناره

كل يوم واصبحت حياتنا بسببه كابوس مخيف يجثم فوق صدورنا في ظل هذه الثقافة السائده

لدى الغالبية – الاّ من رحم ربي – واخشى ما اخشاه اذا استمر هذا التدهور الاخلاقي عند

كل من اوكل اليه منصب  أو مسئولية – فكأنه لا يكفينا التدهور الاقتصادي – حتى يضاف

اليه تدهور اخلاقي يفتك بذمم المسئولين والقائمين على امر هذا البلد أكرر اخشى ان تصل

الأمور بنا الى الانفجار الحقيقي الذي لن يبقي ولن يذر …. فالطوفان سيكون أخر الخيارات

المتاحه بعد ان نفدت كل السبل لتقويم الاعوجاج الحاصل في كل مفاصل الدوله وبعد ان يئس

الجميع من الحد من الافساد وتجفيف منا بعه  – فتخيلو معي – اصبح المواطن الاّن من ذوي

الدرجه الثانيه والثالثه حسب التصنيف الجديد الذي افرزه الوضع الاقتصادي المتدهور

أصبح هذا المواطن المغلوب على امره لا يستطيع ان ينجزاي عمل له لدى المختصين في

مرافق الدوله المختلفه حتى لو كان هذا العمل – هو ايصال خدمة ما من الخدمات العامه

 الى منزله كالماء أو الكهرباء التي نتكلم عنها مجازا – اصبحت معدومة اغلب الشهور –

فاي معاملة لادخال هذه الخدمه او تلك لا يقدر على انجازها اي مواطن مالم تكن لديه وساطه

تدعم هذه المعاملات كي يتسنى له انجازها – وهذا تدهور اخلاقي جديد يضاف اخيرا الى

القائمة  – في حين كانت من قبل مثل هذه المعاملات البسيطة تتم دون وساطة اسوة بالمعاملات

الكبيره  –  بمعنى انه في قادم الايام – اذا استمر هذا التدهور الاخلاقي بين موظفي الدوله

 واستمرت هذه العدوى في الانتشار – طبعا هي اخطر واعظم من انفلونزا الخنازير والدببه –

اقول اذا استمرت  فلن تترك مرفقا عاما.. أو خاصا حتى تأتي عليه ولن يكون با مكان اي منا

ان يحصل  على وجبة الفطور أو الغداء في أي مطعم أو كافتيريا  الاّ اذا كانت لـديه وساطة

كي يحصل على لقمة عيش وسيكون هذا سائدا  اذا استمر وضع البلد في السير نحو هذا المنزلق

الخطير وحتما ستكون العواقب كـــارثـيـــه على الجميع – باستثناء مواطني الدرجة الأولى الذين

حتما سيكونون في هذا الوقت قد حزمو امتعتهم الى الخارج وليغرق الباقون في ستين داهيه

والمؤسف له حقا هو تجاهل اولي الأمر لنصائح العقلاء والحكماء من اهل العلم اما استغفالا

 واستخبالا واستكبارا واما نكاية بشعب صيور جعلته السلطات  لا يقدر على التفكير السليم بسبب

اوضاعه القاسيه التي هدت حيله وجعلت منه شعب لا يستطيع ان يفعل شيئا او هو اقرب الى العجز

من ان يتحرك في الاتجاه الصحيح وهو مهموم بتوفير ادنى مقومات العيش لاسرته واطفاله بالكاد

 

 

 

**************

Advertisements

One comment

* أحب ان اقراء تعليقاتكم *

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s