من ادب الاطفـــال

 

————–

 

كان ..يا ما كان في سالف الازمان

طفلان تؤامان

كل حياتهم مرح .. لا يعرفا الاحزان

وان مرض احدهما يبقى السليم

بجانب السقيم يهران

هكذا عاشا على المحبة والوفاء الاثنان

لا يأ كلان الاّ حلالا

ويرفضان ان يمدا ايديهما يستجديا الاحسان

ان عطشا تهمى عليهما السماء

باغزر الأمزان

*****

وذات يوم … وبينما  0 زهره تتاغي

تؤامها بستان

تطرب سمعه باعذب الالحان

اذا بشــبـح قادم اليهما

توهما في البدء انه انسان

ولم يكونا يعلما انه الشيطان

جاء اليهما

يجرجر اذيال الخداع

ويرتدي النكران

تبسما في وجهه ابتسامة بريئة

يملؤها الحرمان

لم يعرفا انه جاء يبدل

سرورهم احزان

ويزرع البغضاء في قلبيهما

ليبداء العصيان

تفحصاه جيدا  فوجدا في وجهه

عبادة الاوثان

في يده اليمنى  ..عصا غليظة

مطلية بالكذب والبهتان

في يده اليسرى ..كتاب لفنون

الظلم والطغيان

والحقد في عينيه يرمي كل من

يلقاه بالنيران

*****

فانكرا ما رايا وان تكون هذه

سجية الانسان

وسرعان ما تبادلا النظرات وعرفا

بأن هذه ملامح الشيطان

صاحا بصوت واحــــــــد قائليــن

اذهب بعيدا ايها الشيطان

ولا ترينا وجهك اللعين ثانية

ايها الجبان

وسارعا يـرتـــلان ما حفظا من

سور القـــــراّن

فاندحر الشيطان وولى هاربا

يجر خلفه الخيبة والخسران

*****

وانتفضت زهرة من خوفها

وارتمت بين يدي تؤامها بستان

فضمها لصدره بالود والحنان

واستوعبا كليهما درسا مفيدا

غاب عن بالهما بأن يظلا حذرين

من الوقوع في مصيدة النسيان

 

 

 

*********************

Advertisements