بـيــن الــسـيـــاســي ..و ألـثــقــــافــي *
 
 
 
 
….
أن تكتب في السياسة فهذا هو [ فـــن المـمكــن ] .. ولــكـــن أن تكتب
في مجال ألأدب فهذا هو بلا ريب [ الــسـهـل المـمـتـنـع] فمن السهولة
أن تكتب في مجال السياسة وتحلل الأوضاع الراهنة في أي بقعة من
العالم ..وتشطح بتحليلاتك شرقا.. وغربا .. شمالا.. وجنوبا ..وتطلق
توقعاتك في ألهواء الطلق كما تشاء … أما أن تكتب في ألأدب والثقافة
عموما فيجب أن تكتب بأقتدار .. وتمتلك أسلوبا متزنا وشفافا ..وقبل
هذا يجب أن يكون لديك مخزون لغوي غزير .. فكما أن للسياسة محاور
أساسية لا تبتعد كثيرا عن مفردات .. الحرب ،، ألارهاب ،، والصواريخ
قريبة وبعيدة المدى .. وهو حديث عن القبح بكل صوره وأشكاله كمحاور
هامة لا يخلو منها أي موضوع سياسي .. نجد أن محاور ألأدب بكل أفاقه
الرحبة وجمالياته ألشائقه على النقيض تماما من عبارات ،، ألرعب ،،انفة
الذكر ..فمحاور ألأدب تغوص في عمق جمال النفس البشرية وجمال الكون
من حب ..وأمن..وسلام.. فالطبيعة الآ سرة للعين بمناظرها الخلابة الخلاقة
والجمال الفتان الذي أودعه الله في مكنونات خلقه .. هنا يكمن الفرق الشاسع
والمترامي الأطراف بين الخوض في السياسة والخوض في الأدب .. فكتابة
أي موضوع أدبي أو قصيدة مثلا .. يحتاج منك أن تعتصر روحك وتشاكس
قلبك وتجهد ذاكرتك لتستنفر مخزونك ألابداعي والمعرفي بحثا وتقصيا لكي
تأتي بقطوف من د رر القول تهديها للقاريء فيجد فيها ما يروي ظماء وجدانه
المتعطش لمعاني ألحب وألوئام
 
********
كتبها – فؤاد الزبيري
Advertisements