لم يجد الوقت الكافي لممارسة غوايته في تتبع ظـلـه العــاري
المــاثــل امامه ..وظل يلهث مثل كــلــب مخلص
يعدو خلف صــاحبه .. كان كلما وثب وثـبـة للامام وثب ظله مثلها مرتين وهـكــذا
دواليـــك..فتـأكـد لــه اخيرا انه يخوض سـبــاقــا امام عـداء محترف وحينما تعبت
قـدمــاه أسـتـرخى يلتقط انفاسه بمحــاذاة ظـلـه العــاري الذي حاول مرارا وتكرارا
الامســــاك بـه ليـودعـه ( زريـبــة الأبقــار ) تـتـبـول عليه كلما دعتها الحاجة لذلك
هــاهــو الاّن يسـتـرخي متـعـبــا لينهـض بعد قســط راحــة فيعـاود الكرّة في مطاردة
ظـلــه حتى يسـقـط مغـشـيـا عليه ليـلـعـن ذلك اليـوم الذي اصطحب فيه هـــذا [ الظــــل]
اينما حــل أو رحــل فقد صـار عبـئـا يريد التخـلـص منه ليتفرغ بعدهـا لاشـيــاء اخرى
جعلها في اولـويــات حـيــاتــه .. ومنهـا مثـلا .. معـاودة قــراءة خـطــوط كـفـه المثقلة
بــالتــأويــل المفرط في الغـمــوض والابهــام متجـاوزا بذلك ماقـاله بعض المنجمـيــن
لأمــه حينما كان صغيرا بــأنــه سـيـرســم مســتـقـبـلـه على صـفـيـحــة فـضــة بمـاء
الــذهــب الخــالـص .. وسـتـكــون حـيــاتــه اشــبـه بمـتـحــف تـرتــــاده الـفـتـيــات
ليوقعن في ســجــلاتــه عن مدى اعجـابـهـن المســكــون بالـدهـشــة بما شــاهـدنـه
من لـمـســـات جـمــاليــة رائعــة على بـضــاضــة جسـمـه المـكـتـظ بابـداعــات لا
حـصـر لـهــا اودعــه ايــاهــا الخـالـق جــلّ وعلأ ..فالحظ غالبا ما يقـف
الى صفه منافحا وذائــدا عنه تـقـلبات الدهـر وبــوادر الخفــوت المبـكـر
وحتى ارائـه العـقـيمة التي كـان يـثـرثـربها امام زمــلائــه كـانت تـلـقى
رواجــا لدى الأذان والاذهــان معا فتصير معلومـات موثـوقـة ودقيقة
يعود لالـتـقـاطـهـا كــل بــاحـث ومـهـتـم متجـاوزيـن كل ســقـطــاتـه
الـنـحــويــة والمـعــرفـيـة ربـمـا لأ نـهـم يـحـتـاجـون الى تـرهـاتـه
تلك كـي يضـيفـون لهــا .. من بـنـــات اقـكــارهــم .. بعض الــدمى
الكـسـيـحــة لـيـبـعـث (هــــو ) فيها روح الحــركــه البـهـلـوانيـة
ويـطـلقهـا على ســيــرك الـحـيــاة الـمـمـلـة فيـجـعــل الجـمـهـور
يـبـصــق بـحــرارة على جــدران الــرتــابــة الـتـي أحـكـم بـنـائها
– مـجـامـيـع -أعـــداء الـنـجـاح لأحـتــواء نـظـريــاتـه الـمـبـثـوثـة
عــلى اريــكـــة الـحـــلـــم الـجـمـيــــــــــل

 

********
كتبها – فؤاد الزبيري
Advertisements