كلما رأيت ..القطعان الضـّـالـة .. اقصد الأفــواج العــاطلـة من
الشـبــاب يمرون امامي بحركاتهم السخيفة وضحـكـاتـهم الرنــّانة
وفرقعة ( اللبان ) العلكة المنطلقة من افواههم كصوت الرصاص
أشــفـق على هــذا الــوطــن -المـبـتـلى – حتى في ابنــائـه فلقد
خـيـبــو الاّمــال وضربـو عـرض الحـائـط بكل الـقـيـم النـبـيـلة
والاخــــلاق الفـاضـلـة العظيمة لديـنـنــا الاســلامي الحنيــف
واصبحـو مـقـلـديــن مـمســـوخـيـن لكـل مايـــأتي من الغـرب
والادهـى من هــذا كـلـه اســلـوب مخـاطبتهم لبعهم البعـض
حـيـث صــار .. الـســبّ ..والشــتـم .. عندهم هـي لغــة
العصــر ومفرزات العــولـمة .. فمثــلا عندمـا يريـــد أحــد
هـــؤلاء – الشباب السبّـاب – أن يـحـيء صديقــه أو أحــد
معــارفـه في الـلقــاء ت التي تجمهم سـواء في الشــارع
أو في مقهـى او في أي مكان أوحتى عبـر التلفـون فبدلا
من ازجــاء التحية التي كرمنا اللــه بها وهي تحية اهل
الجنة .. تجد هذا الشاب – مســخ العـولمـة – يبادر صديقه
بـسـب أمــه واهله جميعا بعبارات موغلة بالدنــاءأة والسفه
مضيفا توابلا لهـا بعض الضحكات الاهتـزازيـة ومن ثـم
يمسك الشاب الاخر بطرف الخيط وبكل سرور يرد عليه
بفيض مما جادت به قواميس السـب واللعـن وبالطبع يـبـداء
بـالأم – التي شـرّفـهـا الله وجعل طـاعـتهـا من طــاعـتـه
وجعل الجنة تحت قدميهـا ..ثـم يعرج بالسـب على بقيـة
الأســرة …. ولـو سـمعـت اي أم ابنها وهـو يـتـقـيــاء
هــذه الكلمات ويتلقى ردها .. الصاع صاعيـن ..لتمنت
هذه الأم لو ان الأرض ابتلعتها قبل ان تســمع وتشــاهـد
هذه المســوخ المتحركـة التي اصبحـت تشـكـّـل خطرا
على المجتمعــات .
 
 
***
 
 
كتبها – فؤاد الزبيري
 
 
 
—————–
Advertisements